التاريخ يسجل نهاية حقبة و بداية حقبة: مايكروسوفت تستعد لمنافسة شركائها في العتاد مع إطلاق هاتفها الجوال الخاص بها؟

منذ نشأتها في أواخر السبعينيات ( الصورة لفريق ميكروسوفت في عام ١٩٧٨ بيل جيتس أسفل اليسار)، اعتمد أسلوب عمل مايكروسوفت على بيع أنظمة التشغيل لمصنعي عتاد الاجهزة، وهذا هو أحد اسباب احتكارها الاخذ في الأفول في سوق أنظمة تشغيل الحواسيب الشخصية. فمنتج العتاد على استعداد أن يتعامل مع مايكروسوفت ويستخدم نظام تشغيل و يندوز لإنها لا تنتج عتادا، أي انها شركة غير منافسة.
ومنذ إطلاق نظام تشغيل الجوالات الذكية من ويندوز بعدة نسخة منذ بداية العقد الماضي أعتمد الجهاز من قبل عدد لا بأس به من مصنعي عتاد الاجهزة الكفية الذكية و كذلك الجوالات الذكية. حتى ان و يندوز موبيل كان في وقت ما يعتبرأفضل نظام تشغيل للأجهزة الكفية. و لكن مايكروسوفت لم تفهم الهاتف الجوال و تطوره، وان شاشة الجوال ليست بسعة شاشة جهاز الحاسوب الشخصي. فلعدة سنوات كانت واجهة نظام تشغيل و يندوز نسخة شبه طبق الاصل عن ويندوز للحاسوب الشخصي!

حتى ظهر إعصار الاي فون فبدأت مايكروسوفت وغيرها يتتعلموا الدرس، فأطلقت مايكروسوفت قبل ايام نظام تشغيل ويندوز فون سفن ٧ Windows Phone 7 والذي سيتوفر في الاسواق خلال اخر هذا العام.
و حسب موقع ذا ستريت، تستعد مايكروسفت لاطلاق هاتفها الجوال الخاص بها بداية العام القادم، متتبعة خطى جوجل في جهازها نيكسوس ون.
و هذا الدخول إن صح، سيكون تحول تاريخي في مسار مايكروسوفت، فهي الان ستدخل عالم العتاد لمنافسة شركائها موزعي نظام تشغيلها للجوال فهي شريك في توفير نظام التشغيل ومنافس في بيع العتاد!
واذا اعتبرنا ان اكس بوكس XBox و زون Zune هما ايضا عتاد من مايكروسوفت، فالوضع هناك مختلف، فمصنعي اجهزة الالعاب مثل ننتندو و سوني لم يكونوا يستخدموا أنظمة تشغيل من مايكروسوفت و كذلك الحال لمشغلات الموسيقى و الفيديو الكفية.
انها بداية حقبة ونهاية حقبة، فمايكروسفوت لم تدخل لتنافس شركائها في اجهزة العتاد الا لسبب ان نجمها بدأ يأفل، فلم تعد تلك الشركة المحتكرة التي تصنع المعاير ويتبعها العالم كرها أو طواعية.
فالانترنت مسيطرة عليه جوجل و اللعب فيها لفيسبوك و تويتر، اما في سوق الهاتف الجوال الذكي فالسيط فيه للاي فون و الاندرويد، وسوق الأجهزة اللوحية الجديد الضوء مسلط فيه لجهاز الاي باد من ابل، وسوق متصفحات الويب ففيرفوكس خليفة متصفح نتسكيب الذي قتلته مايكروسوفت في المقدمة، و خوادم الويب مسيطر عليها نظام تشغيل لينكس المفتوح المصدر، و الحوسبة الغيمية فيها أكثر من لاعب مثل امازون و راك سبيس .و الملايين من المبرمجين في العالم لا يعتمدوا على منصة دوت نت NET. بل على برامج مفتوحة المصدر لتطوير برامجهم و تطبيقاتهم مثل بي اتش بي و روبي اون ريلز و جافا.
حقا انها نهاية حقبة و بداية حقبة.
عرب كرنش


شكرا على المقال الاكثر من رائع .. وفعلا كلام سليم لم تعد مايكروسوفت بقوتها القديمة وفقدت سيطرتها على السوق بشكل كبير …
ولكن هل تعلمون ما اكبر نقطة ضعف في شركة مايكروسوف والتي تعتبر نقطة القوة لدى منافسيها ..
مايكروسوف غير مختصة بنوع واحد من الاعمال او نوع من البرمجيات او الانظمة او البرامج او حتى قطع الكمبيوتر والموبايلات والكثير غيرها فهذا يودي الى عدم قدرتها على التركيز في تطور منتج معين بل سيكون عليها تطوير جميع المنتجات في نفس الوقت وهذا يعني ان باقي الشركات المنافسة التي تركز على منتج محدد سيكون تطورها اسرع بكل تاكيد ..
ولكن في النهاية تبقى اكبر الشركات المصنعة للانظمة بسبب استخدام ويندز .. وهي الاكثر ربحا منها ايضا ..
ونتمنى ان تبقى المنافسة لانها الاكثر فائدة بالنسبة لنا ..
شاركنا بتعليقاتك رأيك يهمنا