علماء يحدثون تقدما هائلا في تكنولوجيا إعادة برمجة الخلايا

خلايا
توصل عدد من الباحثين الأمريكيين إلى طريقة لجمع كميات كبيرة من الخلايا الجذعية من أنسجة الأشخاص البالغين، وتعد هذه الخطوة خطوة كبرى على طريق إنتاج كميات كبيرة من الخلايا الجذعية دون استخدام الأجنة.كما ورد عن البي بي سي.
ووفقا لما ذكرته مجلة نيتشر فإن فريق البحث تمكن، باستخدام ثلاثة مركبات كيماوية تشبه الأدوية، من إتمام العملية بكفاءة اكبر 200 مرة وبسرعة مضاعفة، والمأمول انه يمكن يوما ما استخدام الخلايا الجذعية لإصلاح الأنسجة المتضررة عند الإنسان.
ومن المعروف أن معظم الأبحاث القائمة على إنتاج الخلايا الجذعية قد ركزت على الأجنة، بسبب قدرتها اللامتناهية على التحول إلى أي من أنواع الخلايا الـ220 للجسم البشري لتمتعها بما تسمى حالة الفعالية المتعددة (Pluripotent stat).
إلا أن تلك الطريقة أثارت الجدل واعترض البعض على استعمالها على أساس انه من غير الأخلاقي تدمير الأجنة باسم العلم.
وكان التوصل إلى إنتاج الخلايا الجذعية من خلايا الجلد للبالغين أعلن للمرة الأولى عام 2007 على يد باحثين يابانيين وأمريكيين، ما فتح بابا أمام موارد جديدة للخلايا الجذعية، وذلك عبر استخدام فيروسات لوضع أربعة جينات في الخلايا تحفز إبطال مفعول وتنشيط جينات أخرى تؤدي إلى تحول الخلية إلى خلية جذعية، ولكن هذه العملية كانت تتطلب أسابيع وكانت نسبة النجاح لا تزيد عن خلية من كل 10 ألاف خلية.
ويعتمد البحث الأخير على تلك العملية مع إضافة مواد كيماوية معينة لتحسين العملية، حيث تمكن فريق البحث في معهد سكريبس للأبحاث من زيادة عدد الخلايا المنتجة بقدر كبير باستخدام مركبين كيماويين يحفزان عملية تحدث بشكل طبيعي تجعل الخلية تتحول إلى حالة اقرب للخلية الجذعية.
لكما اكتشفوا الآن أيضا انه بإضافة ثيازوفيفين، وهو جزيء صغير له علاقة بالحفاظ على حياة الخلية، يمكن مضاعفة الناتج للحصول على عدد من الخلايا المتحولة بزيادة 200 ضعف، كما احتاجت العملية النهائية إلى أسبوعين من الوقت مقارنة بشهر كانت تحتاجه العملية الأصلية.
وقال البروفيسور شنج دنج المشرف على الدراسة :” لقد حققنا تحسينا كبيرا مقارنة بالأساليب التقليدية من ناحية السرعة والكفاءة، وهذا أول مثال على إمكانية تسريع عملية إعادة البرمجة في الخلايا البشرية، واعتقد أن العلم سيتبنى هذه الطريقة بسرعة مما يزيد من سرعة البحث بشكل معقول”.




شاركنا بتعليقاتك رأيك يهمنا